القانون التجاري وليد البيئة التجارية، نشأ وتطور تحت ضغط الحاجات الاقتصادية، التي استلزمت إخضاع فئة معينة من المعاملات التجارية وطائفة معينة من الأشخاص وهم التجار لتنظيم قانوني خاص و هو القانون التجاري.
إن القانون التجاري، قانون حديث النشأة، لم يستقل إلا منذ وقت قريب، ذلك لان القانون المدني باعتباره الشريعة العامة كان يطبق على جميع الأفراد دون تفرقة، مهما كانت صفاتهم أو الأعمال القانونية التي يقومون بها.
و دراسة القانون التجاري لطلبة العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير له أهمية بالغة الأثر، إذ يتمكن الطالب الدارس لهذا المقياس من التعرف على البيئة التجارية، وذلك بمعرفته مفهوم القانون التجاري و لشخصية التاجر وشروط اكتساب هذه الصفة وموانع اكتسابها، وكذلك معرفته للأعمال التجارية على أنواعها وأشكالها، و تمييزها عن الأعمال المدنية، ثم التعرض إلى الشركات التجارية بحيث يتعرف الطالب في هذا الجانب على أركان تأسيسها وجزاء تخلف أركانها و انقضائها ، وحلها وأيضا تصفيتها وقسمة أموالها، وكذلك أيضا التطرق إلى موضوع الأوراق التجارية بمعنى أدوات الائتمان في البيئة التجارية، وذلك من خلال التعرف على كيفيات تحريرها وشروط تداولها، وصولا إلى موضوع المحل التجاري و استخلاص العناصر المكونة له و كيفيات التنازل عنه أو بعض حقوقه وطريقة انتقالها، وانتهاء بالتطرق إلى بعض أشكال العقود التجارية المنظمة بموجب أحكام القانون التجاري الجزائري متوصلا إلى كيفية إبرامها و طرق تنفيذها.